النووي

131

تهذيب الأسماء واللغات

حرف الدال المهملة 151 - داذويه الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في الباب الثاني من كتاب الأقضية . وهو بدال مهملة في أوله بلا خلاف ، وبعد الألف ذال معجمة عند الجمهور ، وقيل : مهملة ، ولم يذكر القلعي غيره ، والصواب الأول ، وهي مفتوحة ، ثم واو مفتوحة ثم ياء مثناة تحت ساكنة . وداذويه هذا صحابي صالح ، وهو أحد الثلاثة الذين قتلوا الأسود العنسيّ الكذاب ، وهم : داذويه ، وفيروز الدّيلمي ، وقيس بن مكشوح ، قتلوه بصنعاء اليمن في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . 152 - دانيال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : مذكور في « المهذب » في أواخر باب أدب القاضي . وذكر صاحب كتاب « العين » أنه يقال فيه أيضا : دانيا بحذف اللام ، والمشهور الأول . وهو ممن آتاه اللّه عزّ وجل الحكمة والنبوة ، وكان في أيام بخت‌نصّر . قال أهل التواريخ : أسره بخت‌نصّر مع من أسره من بني إسرائيل ، وحبسهم ، ثم رأى بخت‌نصّر رؤيا أفزعته ، وعجز الناس عن تفسيرها ، ففسرها دانيال ، فأعجبه وأكرمه . قالوا : وقبره بنهر السّوس ، واللّه أعلم . 153 - داود النبي صلّى اللّه عليه وسلم : تكرر في « المختصر » ، وفي « المهذب » في صلاة التطوع ومواضع كثيرة . هو : أبو سليمان داود بن إيشا ، بهمزة مكسورة ثم مثناة من تحت ساكنة ، ثم شين معجمة . قال أبو إسحاق الثعلبي في كتابه « العرائس » : هو داود بن إيشا بن عوبيذ بن باعز بن سلمون بن نحشون بن عميناداب بن رام بن حصرون بن فارص بن يهوذا ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام . وقد تظاهرت الآيات والأحاديث الصحيحة على عظم فضل اللّه تعالى عليه ، قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ [ النمل : 15 ] ، وقال تعالى : وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ الآيات [ الأنبياء : 78 - 79 ] ، وقال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ الآية [ سبأ : 10 - 11 ] ، وقال تعالى : فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ، يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ الآية [ ص : 25 - 26 ] ، وقال تعالى : وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً [ النساء : 163 ] ، وقال تعالى : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ الآيات [ الأنعام : 84 ] ، وقال تعالى : وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ [ البقرة : 251 ] ، وقال تعالى : وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ، إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ، وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ، وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ [ ص : 17 - 20 ] . وروينا في « صحيح » البخاري ( 3420 ) ومسلم ( 1159 ) عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أحبّ الصيام إلى اللّه صيام داود ، وأحبّ الصلاة إلى اللّه صلاة داود ، كان ينام نصف اللّيل ويقوم ثلثه وينام سدسه ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، ولا يفرّ إذا لاقى » ، وفي رواية في « الصحيحين » : « كان يصوم نصف الدهر » « 1 » ، وفي رواية في « الصحيحين » : « صم صيام داود ، فإنه كان أعبد الناس » « 2 » .

--> ( 1 ) أخرج هذه الرواية البخاري ( 1974 ) . ( 2 ) أخرجها مسلم ( 1159 ) ( 182 ) .